"رأيت المؤمنين وما رأيت زيدًا ولم أر عمرًا"، لقولنا: "كلام ذو صيغ محصورة".
وحروف الاستثناء محصورة وليس "الواو" منها.
قال أبو العباس (¬1): "هذا الاستثناء في اصطلاح النحاة، وأما الاستثناء في عرف الفقهاء فهذا منها (¬2)، ولهذا لو قال: له هذه الدار ولي منها هذا البيت، كان هذا استثناء عندهم، فالاستثناء قد يكون بمفرد وهو الاستثناء الخاص، وقد يكون بما هو أعم من ذلك كالجملة، وهو العام، كما أن [الاشتراط بالمشيئة] (¬3) هو استثناء في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والفقهاء، وليس استثناء في العرف النحوي".
قوله (¬4): وقد اختلف في تقدير الدلالة في الاستثناء فالأكثر المراد بعشرة في قولك: "عشرة إلا ثلاثة"، سبعة، و"إلا" قرينة، كالتخصيص بغيره.
وقال ابن الباقلاني (¬5): "عشرة إلا ثلاثة" بإزاء سبعة، كاسمين مركب ومفرد.
¬__________
(¬1) انظر: المسودة ص (154).
(¬2) انظر: المصدر السابق.
(¬3) في المخطوط [لاستثناء بالمشبه] وهو في إحدى نسخ المسودة.
قال محقق المسودة محمد محيي الدين عبد الحميد (154): "في: ب، د": ""كما أن الاستثناء بالمشبه" تحريف والاشتراط بالمشيئة: أن يقول المتكلم: "إن شاء الله".
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (117).
(¬5) انظر: المنتهى لابن الحاجب ص (122).