فالاستثناء على قول الأكثر تخصيص، وعلى قول ابن الباقلاني ليس بتخصيص.
اختلف في تقدير دلالة الاستثناء على مذاهب.
أحدها: وهو الذي عزي للأكثر (¬1) أن المراد بعشرة، سبعة، [وإلا] (¬2) قرينة تبين أن الكل استعمل، وأريد الجزء مجازًا وعلى هذا فالاستثناء مبين لغرض المتكلم بالمستثني منه فإذا قال: "عليّ عشرة"، كان ظاهرًا في الجميع، ويحتمل إرادة بعضها مجازًا، فإذا قال: "إلا ثلاثة"، فقد بين أن مراده بالعشرة، سبعة فقط كما في سائر التخصيصات.
الثاني (¬3): أن المستثنى والمستثني منه جميعًا وضعا لمعنى واحد (¬4)، حتى كأن العرب وضعت اسمين لمعنى السبعة، أحدها: مفرد، وهو سبعة، والثاني: مركب، وهو عشرة إلا ثلاثة.
الثالث: وهو الذي صححه ابن الحاجب (¬5) والتاج السبكي (¬6): أن المستثنى منه يراد به جميع أفراده، ولكن لا يحكم بالإسناد حتى يخرج منه ما يريد إخراجه بالأداة، فإذا خرج منه ما
¬__________
(¬1) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (3/ 896)، المنتهى ص (122).
(¬2) في المخطوط [لا]، والتصويب من تشنيف المسامع (2/ 739).
(¬3) انظر: المنتهى لابن الحاجب ص (122).
(¬4) وهو ما يفهم من الكلام آخرًا.
(¬5) انظر: المنتهى ص (122).
(¬6) انظر: جمع الجوامع بشرح المحلى (2/ 14).