كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

رد: معارض بقولهم: تكلم (¬1) بالباقي بعد الثني (¬2) (¬3).
قوله (¬4): مسألة: لا يصح الاستثناء من غير الجنس عند أحمد (¬5) وأصحابه، خلافًا لبعض الشافعية (¬6) ومالك (¬7).
والأشهر عن أبي حنيفة: صحته في مكبل أو موزون من أحدهما فقط.
وفي صحة أحد النقدين من الآخر روايتان.
وفي المغني: يمكن حمل الصحة على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الآخر أو يعلم قدره منه.
وخرّج أبو الخطاب منها صحة الاستثناء من غير الجنس مطلقًا.
وجه الأول (¬8): أن الاستثناء صرف اللفظ بحرفه (¬9) عما يقتضيه لولاه، أو إخراج (¬10)؛ لأنه مأخوذ من الثني من قولهم: ثنيت فلانًا عن رأيه، وثنيت عنان دابتي.
¬__________
(¬1) أي: الاستثناء.
(¬2) أي: بعد الاستثناء، وهو اسم من أسماء الاستثناء. انظر: لسان العرب (2/ 136).
(¬3) وهذا معارض كونه من الإثبات نفيًا، ومن النفي إثباتًا.
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (117 - 118).
(¬5) انظر: العدة (2/ 673)، التمهيد (2/ 85)، روضة الناظر (2/ 747).
(¬6) انظر: الإحكام (2/ 313).
(¬7) انظر: أحكام الفصول ص (275)، شرح التنقيح ص (241، 242).
(¬8) أي: القائل بعدم صحة الاستثناء من غير الجنس.
(¬9) أي: بحرف الاستثناء.
(¬10) أي: إخراج بعض ما تناوله المستثنى منه.

الصفحة 535