إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ} (¬1)، [وقول العرب: ] (¬2) "ما بالدار أحد إلا الوتد، وما جاءني زيد إلا عمرو".
ولأنه لو أقر بمائة درهم إلا ثوبًا لغا على الأول، مع إمكان تصحيحه بأن معناه: "قيمة ثوب"، لا سيما إن أراده.
رد: أن "إلا" في ذلك بمعنى "لكن" وعند النحاة، منهم: الزجاج (¬3) وابن (¬4) قتيبة (¬5)، وقال: هو قول سيبويه (¬6) وهو استدراك ولهذا لم يأت (¬7) إلا بعد نفي أو بعد إثبات بعده جملة (¬8) ولا مدخل للاستدراك في إقراره (¬9)، فبطل ولو مع جملة بعده
¬__________
(¬1) آية (22) من سورة إبراهيم.
(¬2) ما بين معكوفين ساقط من المخطوط، والإكمال من أصول الفقه لابن مفلح (3/ 891).
(¬3) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 97، 140)، ونقله أبو الخطاب عنه (2/ 88)، من أمالي الزجاج.
(¬4) في كتابه "الجامع في النحو". انظر: العدة (2/ 676 - 677)، الواضح (3/ 488).
(¬5) هو: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المحدث الأديب اللغوي المقرئ، من تصانيفه: غريب القرآن، وعيون الأخبار، والجامع في النحو، توفي سنة: (270 هـ) وقيل (276 هـ).
انظر: تاريخ بغداد (10/ 170)، سير أعلام النبلاء (13/ 296)، إشارة التعيين ص (172).
(¬6) انظر: الكتاب (1/ 325، 366).
(¬7) أي: الاستثناء في الكتاب العزيز من غير الجنس.
(¬8) أي: ولم يأت في الإثبات إلا إذا كان بعده جملة.
(¬9) لأنه إثبات للمقر به، فإذا ذكر الاستدراك بعده كان باطلًا.