كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

كقوله: [له] (¬1) مائة درهم إلا ثوبًا لي عليه"، فيصح إقراره وتبطل دعواه، كتصريحه بذلك بغير استثناء.
والمذهب الأول (¬2): أظهر؛ لسبق المتصل إلى الفهم، وهو دليل الحقيقة (¬3)، لكن عند تعذره في العمل بالمنقطع نظر.
وعلى المذهب الثاني (¬4): قال قوم (¬5): مشترك؛ لأن [المتصل [(¬6) إخراج، والمنقطع مخالفة (¬7)، فلا اشتراك معنوي بينهما، وإنما هو لفظي بمعنى أنه موضوع لكل واحد منهما أولا.
وقال قوم (¬8): متواطئ، أي مقول بالاشتراك المعنوي لتقسيم الاستثناء إليهما، والأصل عدم الاشتراك اللفظي والمجاز.
وأما استثناء نقد من آخر ففيه روايتان (¬9). أحدهما: لا يصح لأنه من غير الجنس فهو جار على القاعدة.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفين ساقطة من المخطوط والإكمال من أصول الفقه لابن مفلح (3/ 892).
(¬2) القائل: بعدم صحة الاستثناء من غير الجنس، ولا يسمى استثناء إلا تجوزًا، وإنما هو استدراك.
(¬3) أي: فيكون حقيقة فيه مجازًا في المنقطع.
(¬4) القائل: بصحة الاستثناء من غير الجنس، ويطلق الاستثناء عليه حقيقة.
(¬5) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (3/ 892)، المنتهى ص (121)، رفع الحاجب (3/ 237).
(¬6) في المخطوط [الأصل]، والصواب ما أثبت.
(¬7) أي: من غير إخراج.
(¬8) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (3/ 892)، المنتهى ص (121)، رفع الحاجب (3/ 237).
(¬9) انظر: العدة (2/ 677 - 768).

الصفحة 538