وقيل: ما لم يأخذ في كلام آخر.
لنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من حَلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه) متفق عليه (¬1). احتج به أحمد (¬2) والأئمة (¬3).
فلو صح لم يعين الكفارة وأرشده إلى الاستثناء؛ لأنه أسهل لعدم (¬4) حنثه (¬5). وعن ابن عمر مرفوعًا (من حلف فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه) رواه أحمد (¬6) والنسائي (¬7) والترمذي (¬8) وحسنه وإسناده جيد.
فال بعضهم (¬9): والأشهر وقفه.
والفاء للتعقيب، وإلا كانت الواو أولى؛ لكثرة الفائدة ولعدم اللبس.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب كفارات الأيمان، باب الاستثناء في الأيمان برقم: (6340).
ومسلم في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه برقم: (1650).
(¬2) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (3/ 904).
(¬3) انظر: بديع النظام (2/ 518)، المنتهى ص (124)، الإحكام (2/ 310).
(¬4) أي: لأنه لا حنث بالاستثناء.
(¬5) الحنث: نقضها والنكث فيها. انظر: لسان العرب (3/ 353).
(¬6) انظر: المسند (2/ 6، 48، 153).
(¬7) أخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء برقم: (3838) (3839) بلفظ: (من حلف فقال إن شاء الله فقد استثنى).
(¬8) أخرجه الترمذي في كتاب النذور والأيمان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين برقم: (1533).
(¬9) القائل: ابن مفلح في أصوله (3/ 905). وانظر: المصنف لعبد الرزاق (8/ 515 - 516).