كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

ولما تم إقراره ولا طلاق ولا عتاق.
ولما علم صدق ولا كذب لإمكان الاستثناء.
ولأنه غير مستعمل لغة.
ولأنه غير مستقل كالجزاء مع الشرط والخبر مع المبتدأ (¬1).
وجوزه بعض علمائنا (¬2) فيهما (¬3) بزمن يسير.
قالوا: لو لم يصح لم يفعله - صلى الله عليه وسلم - في: (لأغزون قريشًا) ثم سكت، ثم قال: (إن شاء الله) ثم لم يغزهم. رواه أبو داود (¬4) عن ابن عباس مرسلًا وموصولًا.
رد: إن صح فسكوته لعارض أو التقدير" "أفعل إن شاء الله".
قالوا: لولا صحته لم يقل به ابن عباس.
رد: قال ابن عمر: بخلافه رواه سعيد (¬5).
¬__________
(¬1) فلو قال: زيد. ثم قال بعد شهر أو يوم: قام، لم يُعدَّ متكلمًا بالمبتدأ والخبر، بل ينقطع الخبر عن الابتداء، وكذا لو قال: أكرم خالدًا. ثم قال بعد شهر: إن حفظ القرآن. لأن كل جملة واحدة، فلا يفصل بعضها عن بعض.
(¬2) انظر: المسودة ص (153).
(¬3) أي: في المبتدأ والخبر، والشرط والجزاء.
(¬4) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت برقم: (3285) (3286).
ورجَّح أبو حاتم إرساله. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 440).
(¬5) لم أجده في سنن سعيد بن منصور المطبوع، انظر: مصنف عبد الرزاق (8/ 515 - 516).

الصفحة 544