كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

عند الأكثر (¬1) خلافًا للحنفية (¬2) في الأولى (¬3)، وسوى بعض الحنفية بينهما (¬4).
لنا: اللغة (¬5) وأن قول القائل: "لا إله إلا الله توحيد"، وتبادر فهم كل من سمع: "لا عالم إلا زيد" و"ليس لك عليّ شيء إلا درهم" إلى علمه وإقراره.
فإن قيل: فلو قال: "ليس له علي عشرة إلا خمسة".
¬__________
= القضاء بالوجود لأجل وجود الشرط؛ لأن الشرط لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم؛ فقول العلماء: "الاستثناء من النفي إثبات" يختص بما عدا الشرط، لأنه لم يقل أحد من العلماء أنه يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، وبهذه القاعدة يحصل الجواب عن شبهة الحنفية لأنهم قالوا: لو كان الاستثناء من النفي إثباتًا لزم ثبوت صحة الصلاة عند الطهور، وصحة النكاح عند وجود الولي، وهو خلاف الإجماع، ولأن تخلف المدلول عن الدليل خلاف الأصل، فإن النصوص التي ألزمنا إياها كلها من باب الشروط، وهي ليست من صور النزاع فلا تلزمنا".
انظر: شرح تنقيح الفصول ص (248، 256 - 257).
(¬1) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (3/ 930)، تيسير التحرير (1/ 295)، شرح تنقيح الفصول ص (247)، الإحكام (2/ 330).
(¬2) لمعظم الحنفية، وقد وافق الجمهور السرخسي والدبوسي والبزدوي.
انظر: فواتح الرحموت (1/ 326 - 327).
(¬3) أي: في أن الاستثناء من النفي إثبات.
(¬4) أي: إن الاستثناء من النفي ليس بإثبات، ولا عكسه.
انظر: فواتح الرحموت (1/ 327)، التحبير شرح التحرير للمرداوي ص (981).
(¬5) أي: النقل عن أهل العربية أنه كذلك، وهو المعتمد في إثبات مدلولات الألفاظ.

الصفحة 562