والخامس: أنه فارس بن هدرام بن أرفخشذ بن سام بن نوح، قاله السدي.
والسادس: أنه من ولد لوط، قال عكرمة: وكان ابنَ بنته.
والسابع: أنه فارس بن بَوَّان بن إيران بن سام بن نوح عليه السلام، وبَوَّان هو الذي يُنسَب إليه شِعْب بَوَّان بفارس، وهو أحد المتنزَّهات الموصوفة، حتى قيل: إنه أنزهُ من غُوطة دمشق.
والثامن: أنه فارس بن كيومرت.
والتاسع: أنه فارس بن إيران بن كيومرت نفسه.
والعاشر: أنه من ولد منوشهر بن إيرج بن أفريدون بن وترك، ووترك (¬1) هو إسحاق على قول ابن الكلبي.
وقد فخرت العربُ العاربة بفارسَ عدى قَحْطان، وكان جرير بن الخَطَفَى يفتخر، ويذكر أن المرس والروم من ولد إسحاق، وأن الأنبياء من نسله: [من الطويل]
وأبناءُ إسحاق الليوثُ إذا ارتَدَوْا ... حمائلَ موتٍ لابسين السَّنَوَّرا (¬2)
إذا افتخروا عَدُّوا الصبَهْبَذَ منهم ... وكسرى وعَدُّوا القَيْصَرَيْنِ وحميرَا (¬3)
ومنهم لسليمان النبيّ الذي دعا ... فأُعطي تبياناً (¬4) ومُلْكاً مُقَدَّرا
أبونا أبو إسحاقَ يجمع بيننا ... أبٌ كان مَهديًّا نبيًّا مُطهَّرا
وَيجمعُنا والغُر (¬5) أبناء فارس ... أبٌ لا نُبالي بعده مَنْ تأخَّرا
وقال آخر من ولد فارس، يفتخر بأن الذَّبيح إسحاق، وأن الفُرس من ولده: [من المنسرح]
أيا بني هاجر أبانت لكم ... ما هذه الكبرياء والعَظَمهْ (¬6)
¬__________
(¬1) في مروج الذهب 2/ 141: وبرك.
(¬2) الأبيات من (ب) على تحريف فيها، والتصحيح من مروج الذهب 2/ 143 (وعنه ينقل)، وديوان جرير ص 472 (بشرح ابن حبيب).
(¬3) في مروج الذهب والديوان: الهرمزان وقيصرا.
(¬4) في مروج الذهب والديوان: بُنيانًا.
(¬5) في (ب): ويجمعنا الغراء.
(¬6) الأبيات من (ب) على تحريف فيها، والتصحيح من مروج الذهب 2/ 146.