وقال: العشقُ أمر ضروري داخلٌ على النفس، والعاشق جاهلٌ بتلك الضّرورة الداخلة عليه (¬1). قال المتنبي: [من البسيط]
مما أَضرَّ بأهل العِشقِ أنَّهمُ ... هَووا وما عَرفوا الدُّنيا ولا فَطَنوا (¬2)
وقال: على قَدْر الهِمَم تكون الهُموم. قال المتنبي: [من البسيط]
أَفاضِلُ الناسِ أغراضٌ لذا الزَّمَنِ ... يَخلو من الهمِّ أَخلاهم من الفِطَنِ (¬3)
وقال: ليس جمال الإنسان بنافعٍ له إذا كان ميِّتَ القلب من العلم.
قال المتنبي: [من البسيط]
لا يُعجِبنَّ مَضِيمًا حُسْنُ بِزَّته ... وهل يَروقُ دَفينًا جَودَةُ الكَفَنِ (¬4)
وقال: ليس من الحزم فناء النفوس في طلب الشهوات، بل في دَرْك العالم العلوي. قال المتنبي: [من الخفيف]
ومُرادُ النُّفوسِ أصغرُ من أن ... تَتَعادى فيهِ وأن تَتَفانى (¬5)
وقال: خوفُ وقوعِ المكروه قبل تناهي المدّة، خَوَرٌ في الطبع.
قال المتنبي: [من الخفيف]
وإذا لم يكن من الموتِ بُدٌّ ... فمن العَجْزِ أن تموتَ جَبانا (¬6)
وقال: الكَلال والمَلال يتعاقبان الأجسامَ لضعف آلة الجسم، لا لضعف [آلة] الحسّ. قال المتنبي: [من الخفيف]
وإذا الشَّيخُ قال أُفٍّ فما مَلَّ حياةً ولكنِ الضَّعفَ مَلّا (¬7)
وقال: الدنيا أبدًا تلد، وتأكلُ أولادها (¬8). قال المتنبي: [من الخفيف]
¬__________
(¬1) في الرسالة: العشق ضرورة داخلة على النفس، والإنسان جاهل بتلك الضرورة.
(¬2) الرسالة ص 152، وديوانه 4/ 705.
(¬3) الرسالة ص 156، وديوانه 4/ 674.
(¬4) الرسالة ص 156، وديوانه 4/ 680.
(¬5) الرسالة ص 152، وديوانه 4/ 714.
(¬6) الرسالة ص 153، وديوانه 4/ 715.
(¬7) الرسالة ص 149 وما بين معكوفين منها، وديوانه 4/ 14.
(¬8) في الرسالة الحاتمية ص 149: الدنيا تطعم أولادها وتأكل مولودها.