كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)
لا علينا، وهذا نوعٌ من القَلب.
واحتجُّوا أيضًا بنحو: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] الآية، فاستَثنَى التَّذكيَةَ من غير اشتراطِ تسميةٍ، لأنَّها لغة كذلك، والتَّسمية فيها إنَّما هُو أمرٌ شرعيٌّ، وبقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5]، وهم لا يُسمُّون، ولحديثِ عائشةَ: إنَّ قَومًا حديثوا عهدٍ بجاهليَّة يأتوننَا بلَحمٍ، لا نَدري أذَكَروا اسمَ الله عليه أم لا، أفنأكلُ منه؟ فقالَ: "سَمُّوا وكُلوا".