كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)
قليلًا كان أو كثيرًا لا يَنجُسُ إلا بالتَّغيُّرِ كما هو مذهبُ مالكٍ، وذَكَر من الحديثِ ما يَشهدُ؛ لأنَّ التَّغيُّرَ هو المؤثِّرُ، ولكنْ سيأتي جَوابه.
* * *
235 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيمُونة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ فَأرةٍ سَقَطَتْ فِي سَمنٍ فَقَالَ: (ألقُوها وَمَا حَوْلَها فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ).
الحديث الأول (م س):
(وما حولها) دليلٌ على أنَّ السَّمنَ كان جامدًا؛ إذ المائعُ لا حولَ له، أو الحولُ كلُّه فيُلقى، وقد صرَّح به في بعضِ الرِّوايات؛ لأن الجامدَ لا يسري بعضُه إلى بَعضٍ.
* * *