كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتحيِي مِنَ الحَقِّ، هَلْ عَلَى المرأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احتَلَمَت؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (نعم، إِذَا رَأَتِ المَاء).
(بنت أبي سلمة) لفظُه هناك: بنتُ أمِّ سَلَمَةَ، وكلاهُما صحيحٌ.
قال (ط): لا خلافَ أنَّها كالرَّجلِ في وجوبِ الغُسلِ إذا رأت الماء، وفيه دليلٌ على أنَّه ليسَ كلُّ النِّساء يَحتَلِمنَ، ففي غيرِ هذه الرِّواية أنَّ أمَّ سُلَيمٍ غَطَّت وجهَها وقالت: (أتَحتَلِمُ المَرأةُ)؟
وفيه أنَّ مَن جَهِلَ شيئًا من دينه يلزمُه أن يَسألَ عنه العالِمَ به، ولا حياءَ في ذلك، وإنَّما الحياءُ فيما منه بُدٌّ، وإنَّما اعتَذَرت لمُشافَهتِه - صلى الله عليه وسلم - بِمثلِه.
* * *
23 - بابُ عَرَقِ الجُنُبِ، وَأَنَّ المُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ
(باب عرق الجنب، وأنَّ المسلمَ لا ينجس): بضَمِّ الجيم وفتحِها بناءً على ضمِّها في الماضي وكَسرِها.