كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

49- بَابُ التَّشْدِيدُ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الجَمَاعَةِ
860- أَخبَرنا قُتَيبَةُ، عَن مَالِكٍ، عَن أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشَاء.
50- بَابُ المُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ
861- أَخبَرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، عَن عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَن أَبي الأَحْوَصِ، عَن عَبدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاَءِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَرَعَ لِنَبِيِّهِ صَلى الله عَليه وسَلم سُنَنَ الهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الهُدَى، وَإِنِّي لاَ أَحْسَبُ مِنْكُمْ أَحَدًا إِلاَّ لَهُ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِهِ، فَلَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ عَبدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى صَلاَةٍ إِلاَّ كَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، ويَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ يُكَفِّرُ عَنهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُقَارِبُ بَيْنَ الخُطَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنهَا إِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ.

الصفحة 289