كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

17- بَابُ قِرَاءَةُ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
916- أَخبَرنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حَدثنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَنِ المُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يُرِيدُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا لَهُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الكَوْثَرَ؟ قُلْنَا: اللهِ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنيهِ رَبِّي فِي الجَنَّةِ، آنيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الكَوَاكِبِ، تَرِدُهُ عَلَيَّ أُمَّتِي فَيُخْتَلَجُ العَبدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ لِي: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ.

الصفحة 333