كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

19- بَابُ تَرْكُ قِرَاءَةِ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فِي فَاتِحَةِ الكِتَابِ
921- أَخبَرنا قُتَيبَةُ، عَن مَالِكٍ، عَنِ العَلاَءِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْني وَبَيْنَ عَبدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبدِي، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: اقْرَءوا يَقُولُ العَبدُ: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: حَمِدَني عَبدِي، يَقُولُ العَبدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبدِي، يَقُولُ العَبدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَجَّدَني عَبدِي، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْني وَبَيْنَ عَبدِي، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ العَبدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} فَهَؤُلاَءِ لِعَبدِي وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ.

الصفحة 337