كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
606- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعيدٍ، حَدَّثَنَا العَطَّافُ، عَن نَافِعٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ ابنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيلَةُ سَارَ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ نَسِيَ الصَّلاَةَ، فَقُلْنَا لَهُ: الصَّلاَةَ فَسَكَتَ وَسَارَ، حَتَّى كَادَ الشَّفَقُ أَنْ يَغِيبَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، وَغَابَ الشَّفَقُ فَصَلَّى العِشَاء، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: هَكَذَا كُنَّا نَصْنَعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ.
607- أَخبَرنا عَبدَةُ بنُ عَبدِ الرَّحِيمِ، قال: أَخبَرَنا ابنُ شُمَيْلٍ، قال: حَدثنا كَثِيرُ بنُ قَارَوَنْدَا قَالَ: سَأَلْنَا سَالِمَ بْنَ عَبدِ اللهِ عَنِ الصَّلاَة فِي السَّفَرِ فَقُلْنَا: أَكَانَ عَبدُ اللهِ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لاَ، إِلاَّ بِجَمْعٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: كَانَتْ عِنْدَهُ صَفِيَّةُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ، فَرَكِبَ وَأَنَا مَعَهُ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى حَانَتِ الصَّلاَةُ، فَقَالَ لَهُ المُؤَذِّنُ: الصَّلاَةَ يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ مِنَ الظُّهْرِ فَأَقِمْ مَكَانَكَ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهُ المُؤَذِّنُ: الصَّلاَةَ يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: كَفِعْلِكَ الأَوَّلِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ فأقاما فَصَلَّى المَغْرِبَ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى العِشَاء الآخِرَةَ ثُمَّ سَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ أَمْرٌ يَخْشَى فَوْتَهُ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلاَةَ.
الصفحة 88