كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)
الإِمَاءُ (¬1) يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: . . . فَصَعَدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ البُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الغِلْمَانُ وَالخَدَمُ فِي الطُّرُقِ، ينَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا رَسُولَ اللَّه! يَا مُحَمَّدُ! يَا رَسُولَ اللَّهِ (¬3).
وَأَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: . . . فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا المَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ، وَعَلَى البُيُوتِ مِنَ الغِلْمَانِ وَالخَدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (¬4).
وَرَوَى البَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عِنْ أَنسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: فَخَرَجَتْ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَارِ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِ وَهُنَّ يَقُلْنَ:
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ (¬5)
وَأَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي المُسْنَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: لَمَّا كَانَ اليَوْمُ الذِي دَخَلَ رَسُولُ
¬__________
(¬1) الإماءُ: جمع أمَةٍ وهي المملوكَةُ، عكسُ الحرة. انظر القاموس المحيط ص 1260.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب مقدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه المدينة - رقم الحديث (3925).
(¬3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الزهد والرقائق - باب في حديث الهجرة - رقم الحديث (3009).
(¬4) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب وصف قدوم المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة - رقم الحديث (6281).
(¬5) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 508).
الصفحة 110