كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

أخَذْنَاهُمْ -أي المُسْلِمِينَ- فَلَا يُولَدُ لَهُمْ بِالمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ، فَكَبَّرَ (¬1) أصْحَابُ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْر (¬2).
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفِي هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ مَوْلدَ عَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَانَ في السَّنَةِ الأُولَى مِنَ الهِجْرَةِ وهُوَ المُعْتَمَدُ، بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الوَاقِدِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأنَّهُ وُلِدَ في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ (¬3).

* نُبْذَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ، أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ المَكِّيُّ ثُمَّ المَدَنِيُّ، أَحَدُ الأَعْلَامِ، وَلَدُ الحَوَارِيِّ الإِمَامِ أبي عَبدِ اللَّه، ابنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَحَوَارِيِّهِ، وَكَانَ -رضي اللَّه عنه- فَارِسَ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، وَله مَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ (¬4).
¬__________
(¬1) وفي رواية أخرى في صحيح البخاري - رقم الحديث (5469) عن أسماء بنت أبي بكر رَضِيَ اللَّه عَنْهما قالت: ففرِحُوا به فرحًا شَدِيدًا؛ لأنهم قيلَ لهم: إن اليهودَ قد سَحَرَتْكُم فلا يُولَدُ لكم.
(¬2) أخرج قِصَّة وِلَادَة عبد اللَّه بن الزبير رَضِيَ اللَّه عَنْهما: البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (3909) - (3910) - وكتاب العقيقة - باب تسمية المولود - رقم الحديث (5469) - ومسلم في صحيحه - كتاب الآداب - باب استحباب تحنيك المولود - رقم الحديث (2146).
(¬3) انظر فتح الباري (7/ 661).
(¬4) انظر سير أعلام النبلاء (3/ 363).

الصفحة 127