كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

فَقَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ (¬1).
فَقَالَ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ (¬2) فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى (¬3) مِنْ شِرَاكِ (¬4) نَعْلِهِ
وَسَألَتْ عَامِرَ بنَ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ:
إنِّي وَجَدْتُ المَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِه
وسَألَتْ بِلَالًا، فَقَالَ:
ألَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ (¬5) وَحَوْلي إِذْخِرٌ (¬6) وَجَلِيلُ (¬7)
¬__________
(¬1) قال الحافظ في الفتح (7/ 679): أي تجِدُ نفسك أو جسدك.
(¬2) قال الحافظ في الفتح (7/ 679): أي مُصَابٌ بالموت صباحًا.
(¬3) أدْنَى: أي أقرَب. انظر فتح الباري (7/ 679).
(¬4) قال الحافظ في الفتح (7/ 679): الشِراك بكسر الشين: وهو السَّير الذي يكون في وجه النَّعْل، والمعنى: أن الموت أقربُ إلى الشخصِ من شِرَاك نَعله لرجله.
(¬5) قال الحافظ في الفتح (7/ 679): أي بِوَادي مكة.
(¬6) الإذْخِر: بكسر الهمزة هو حَشِيشَةٌ طَيِّبةُ الرائحةِ تُسْقَّفُ بها البيوتُ فوقَ الخَشَب. انظر النهاية (1/ 36).
(¬7) قال الحافظ في الفتح (7/ 679): جَلِيل: هو نبتٌ ضَعِيف يُحْشَى به خصاص البيوت وغيرها.

الصفحة 131