كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)
زَوَاجُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا
وفِي شَوَّالَ مِنَ السَّنَةِ الأُولَى لِلْهِجْرَةِ بَنَى (¬1) رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا، وهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
أخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لِسِتِّ سِنِينَ، وبَنَى بِي وأنا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (¬2).
وأخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في شَوَّالَ، وبَنَى بِي فِي شَوَّالَ (¬3)، فَأَيُّ نِسَاءِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَتْ أحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟ (¬4).
¬__________
(¬1) البِنَاءُ: هو الدخول بالزوجَةِ، والأصلُ فيه أن الرجل كان إذا تزوَّج امرأةً بنى عليها قُبَّةً ليدخُلَ بها فيها، فيقال بنى الرجل على أهله. انظر النهاية (1/ 156).
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب تزويج الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة - رقم الحديث (3894) (3896) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب تزويج الأب البكر الصغيرة - رقم الحديث (1422).
(¬3) راجع زَوَاج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عائشة قبل الهجرة، فقد ذكرت هناك لماذا ذَكَرَتْ عائشة رضي اللَّه عنها شهر شوال.
(¬4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب تزويج الأبِ البِكْر الصغيرة - رقم الحديث (1423).