كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا: لَمْ يَنْكِحِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِكْرًا غَيْرَكِ (¬1).
وأخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وفيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ (¬2) بَعِيرَكَ؟
قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فِي التِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا"، يَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا (¬3).

* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفِي هَذَا الحَدِيثِ:
1 - مَشْرُوعِيَّةُ ضَرْبِ المَثَلِ وتَشْبِيهُ شَيءٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ بِمِثْلِهِ مَسْلُوبِ الصِّفَةِ.
2 - وَفيهِ بَلَاغَةُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا، وحُسْنُ تَأتيهَا فِي الأُمُورِ (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا. . .} - رقم الحديث (4753) - وعلَّقه في كتاب النكاح - باب الأبكار.
(¬2) قال الحافظ في الفتح (10/ 151): تُرْتِع: بضم أوله، أرْتَعَ بعيرهُ إذا تركَهُ يرعى ما شَاء، ورتَعَ البعيرُ في المَرْعى إذا أكل ما شَاء.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح - باب نكاح الأبكار - رقم الحديث (5077).
(¬4) انظر فتح الباري (10/ 151).

الصفحة 137