كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)
وأخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ والتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أفْصَحَ (¬1) مِنْ عَائِشَةَ (¬2).
وأخْرَجَ الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ في جَامِعِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: مَا أَشْكَلَ (¬3) عَلَيْنَا أصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَدِيثٌ قَطُّ، فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا (¬4).
وأخْرَجَ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مَسْرُوقِ بنِ الأجْدَعِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْسِنُ الفَرَائِضَ؟ قَالَ: إِي وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةَ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَسْأَلُونَهَا عَنِ الفَرَائِضِ (¬5).
وأخرَجَ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- لِأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَزَادَ عَائِشَةَ رَضِيَ
¬__________
(¬1) الفَصِيح في اللغة: المُنْطَلِقُ اللسان في القَوْل، الذي يَعْرِف جيد الكلام من رَدِيئِهِ. انظر النهاية (3/ 403).
(¬2) أخرجه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة - رقم الحديث (1646) - والترمذي في جامعة- كتاب المناقب - باب فضل عائشة -رضي اللَّه عنها- رقم الحديث (3222).
(¬3) أشْكَلَ عَلَيَّ الأمرُ: إذا اخْتَلَطَ. انظر لسان العرب (7/ 176).
(¬4) أخرجه الترمذي في جامعة - كتاب المناقب - باب فضل عائشة -رضي اللَّه عنها- رقم الحديث (3221) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (6681).
(¬5) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب سَعَة عِلْمِ عائشة وفَصَاحَةِ كلامِهَا - رقم الحديث (6796).
الصفحة 149