* فَضَائِلُ المَدِينَةِ المُنَوَّرةِ:
وَأَمَّا فَضَائِلُ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ فَحَدِّثْ عَنْهَا وَلَا حَرَجَ:
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وَقَدْ شَرُفَتِ المَدِينَةُ بِهِجْرَتِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَيْهَا، وصَارَتْ كَهْفًا لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، ومَعْقِلًا وَحِصْنًا مَنِيعًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَدَارَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ (¬2).
أخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ الإيمَانَ لَيَأْرِزُ (¬3) إِلَى المَدِينهِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل المدينة- باب فضل المدينة وأنها تنفي النَّاس - رقم الحديث (1871) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب المدينة تنفي شرارها - رقم الحديث (1382).
(¬2) انظر البداية والنهاية (3/ 218).
(¬3) قال الحافظ في الفتح (4/ 580): يَأْرِزُ: بفتح أوله وسكون الهمزة وكسر الراء أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.
(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل المدينة - باب الإيمان يأرز إلى المدينة - =