كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

ويَقُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَيْضًا:
اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ ... فَارْحَمِ الأَنْصَارَ والمُهَاجِرَهْ
فَلَمَّا رَأَى الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الرَّسُولَ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْمَلُ مَعَهُمْ، قَالَ قَائِلُهُمْ:
لَئِنْ قَعَدْنَا وَالنَّبِيُّ يَعْمَلُ ... لَذَاكَ مِنَّا العَمَلُ المُضَلَّلُ
وكَانُوا يُنْشِدُونَ وهُمْ يَعْمَلُونَ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ
فَيُجِيبُهُمُ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ (¬1)

* أَعْطُوا طَلْقَ اليَمَامِيَّ المِسْحَاةَ:
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقَدِّمُ في العَمَلِ مَنْ يُجِيدُ جَانِبًا مِنْهُ، ويُشَجِّعُ المَوَاهِبَ، فَقَدْ أخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ طَلْقِ بنِ عَلِيٍّ اليَمَامِيِّ الحَنَفِيِّ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: جِئْتُ إلى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-
¬__________
(¬1) أخرج ذلك كله: البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (3906) - وباب مقدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه المدينة - رقم الحديث (3932) - مسلم في صحيحه - كتاب المساجد - باب ابتناء مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (524) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (12178) (13208) (13561).

الصفحة 162