كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)
بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: كُنْتُ أدْخُلُ بُيُوتَ أزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في خِلَافَةِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه-، فَأَتَنَاوَلُ سَقْفُهَا بِيَدِي (¬1).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وَذَلِكَ لِأَنَّ الحَسَنَ البَصْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ ضَخْمًا طِوَالًا (¬2).
وَقَدْ أُضِيفَتْ هَذِهِ البُيُوتُ إلى المَسْجِدِ بَعْدَ مَوْتِ أزْوَاجِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬3).
* تَوْسِعَةُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ:
وَظَلَّ المَسْجِدُ النَّبَوِيُّ عَلَى حَالِهِ الذِي بَنَاهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ وضَاقَ المَسْجِدُ، وذَلِكَ بَعْدَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَأَدْخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الأَرْضَ التِي اشْتَرَاهَا عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه- بِعِشْرِينَ أَلْفا أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا.
أخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أشْرَفَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه-، وهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ يُوَسِّعْ لَنَا بِهَذَا البَيْتِ في المَسْجدِ بِبَيْتٍ لَهُ
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد - رقم الحديث (450).
(¬2) انظر البداية والنهاية (3/ 234).
(¬3) انظر البداية والنهاية (3/ 234).
الصفحة 168