كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

قَالَ الإِمَامُ السِّنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ: أيْ آخِرُ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ المَشْهُودِ لَهَا بِالفَضْلِ، أَوْ آخِرُ مَسَاجِدِ الأنْبِيَاءَ، أَوْ أَنَّهُ يَبْقَى آخِرَ المَسَاجِدِ، ويَتَأَخَّرُ عَنِ المَسَاجِدِ الأُخَرِ في الفَنَاءَ.
وأخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الرَّسولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1)، ومَسْجِدِ الأَقْصَى" (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) قال الحافظ في الفتح (385/ 3): وفي العُدُول عن مسجدي إشَارة إلى التَّعظيم، ويحتمل أن يكون ذلك من تَصَرُّف الرواة، ويُؤَيِّدُهُ قوله في حديث أبي سعيد: "ومَسْجدِي".
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة - باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة - رقم الحديث (1189) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب فضل المساجد الثلاثة - رقم الحديث (1397).

الصفحة 179