كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)
"مَهْيَمْ؟ " (¬1) قَال: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا سُقْتَ فِيهَا؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ (¬2) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" (¬3)
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ:
1 - مَنْقَبَةٌ لِسَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ في إيثَارهِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا ذَكَرَ.
2 - ولعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ في تَنَزُّهِهِ عَنْ شَيْءٍ يَسْتَلْزِمُ الحَيَاءُ والمُرُوءَةُ اجْتِنَابَهُ، ولَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ.
3 - وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْمُؤَاخَاةِ وَحُسْنُ الْإِيثَارِ مِنَ الْغَنِيِّ لِلْفَقِيرِ حَتَّى بِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ.
4 - وَفِيهِ أَنَّ مَنْ ترَكَ ذَلِكَ بِقَصْدٍ صَحِيحٍ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ.
5 - وفِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّكَسُّبِ.
6 - وَأَنْ لا نَقْصَ عَلَى مَنْ يَتَعَاطَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَلِيقُ بِمُرُوءَةِ مِثْلِهِ.
7 - وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ قَبُولِ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ الذُّلُّ مِنْ هِبَةٍ وغَيْرِهَا.
¬__________
(¬1) قال الحافظ (10/ 292): مَهْيَم: هي كلِمَةُ استِفْهَام، ومعناها: ما شأنُك، أو ما هذا؟
(¬2) النُّوَاةُ: اسم لخَمْسَةِ دَرَاهِمَ. انظر النهاية (5/ 116).
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب إخاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار- رقم الحديث (3780) (3781) - ومسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب الصداق - رقم الحديث (1427).
الصفحة 189