كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

أ - بُنُودُ الصَّحِيفَةِ المُتَعَلّقَةِ بِالمُسْلِمِينَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْمَدِينَةِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ:
1 - أَنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ.
2 - المُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ يتعَاقَلُونَ (¬1) بَيْنَهُمْ، وَهُمْ يَفْدُونَ عَانِيَهُمْ بالمَعْرُوفِ، وَالقِسْطِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، وَكُلُّ طَائِفَةٍ (¬2) مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمُ الأُولَى.
3 - أَنَّ المُؤْمِنِينَ لَا يترُكُونَ مُفْرَحًا (¬3) بَيْنَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ بِالمَعْرُوفِ في فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ.
4 - أَنَّ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ عَلَى مَنْ بَغَى مِنْهُمْ، أَوِ ابْتَغَى دَسِيعَةَ (¬4) ظُلْمٍ،
¬__________
(¬1) على رِبَاعَتِهِمْ يتعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ: أي على شأنِهِم وعَادَاتهم من أحكامِ الدِّيات والدِّمَاء التي كانت في الجاهلية، يُؤدُّونها كما كانوا يُؤدُّونها في الجاهلية. انظر لسان العرب (5/ 119) - النهاية (2/ 174).
(¬2) أي كل فخذ من الأنصار.
(¬3) قال ابن هشام في السيرة (2/ 116): المُفْرَح: المُثْقَل بالدَّين والكثير العِيَال.
(¬4) الدَّسْعُ: الدَّفْعُ. انظر النهاية (2/ 109)، والدَّسِيعَةُ: أي العَطِية. انظر النهاية (2/ 109)، ومعنى ابتغى دَسِيعةَ ظُلم: أي طَلَبَ دَفْعًا على سبيل الظلم، فأضافه إليه، وهي إضافة بمعنى من، ويجوز أن يُراد بالدَّسيعة العَطِيَّة، أي ابتغى منهم أن يدفعوا إليه عَطية على وجهِ ظُلمهم: أي كونهم مَظْلُومين أو أضافها إلى ظلمة؛ لأنه سبب دفعهم لها. انظر النهاية (2/ 110).

الصفحة 202