كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

زِيَادَةُ الصَّلَاةِ
أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ (¬1)، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ففُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الأُولَى (¬2).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَتْ: كان أوَّلُ مَا افترِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها الصَّلَاةُ: رَكعَتَانِ رَكْعَتَانِ (¬3)، إِلَّا المَغْرِبَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أتمَّ اللَّهُ الظُّهْرَ والعَصْرَ والعِشَاءَ الآخِرَةَ أَرْبَعًا في الحَضَرِ، وَأَقَرَّ الصَّلَاةَ عَلَى فَرْضِهَا لأَوَّلِ في السَّفَرِ (¬4).
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَالِذي يَظْهَرُ لِي، وَبِهِ تَجْتَمعُ الأَدِلَّةُ أَنَّ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا المَغْرِبَ، ثُمَّ زِيدَتْ بَعْدَ الهِجْرَةِ إِلَّا
¬__________
(¬1) كان هذا أوَّل ما فُرِضتِ الصلاة في الإسراءِ والمعراج، كما تقدم.
(¬2) أي رَكعتين كما فُرضت في الإسراء والمعراج، أي أن المُسَافر يَقْصُرُ الصلاة الرُّبَاعِية إلى ركعتين.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب التاريخ، من أين أرَّخُوا التاريخ؟ - رقم الحديث (3935).
(¬3) قال الحافظ في الفتح (2/ 11): كرِّرت لفظ ركعتين لتُفِيد عُمُوم التَّثْنِيَةِ لكل صلاة.
(¬4) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (26338).

الصفحة 232