* مُحَاوَلة قُرَيْشٍ مَنْعَ الأَنْصَارِ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ:
وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُحَاوِلُ بِكُلِّ الوَسَائِلِ أَنْ تَضُرَّ المُهَاجِرِينَ أَوِ الأَنْصَارَ الذِينَ آوَوا المُهَاجِرِينَ، فَقَدْ حَاوَلَتْ صَدَّ الأَنْصَارِ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَقَدْ ظَهَرَ هَذَا
¬__________
(¬1) قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 243)، فهذا الالتفاتُ من الاشتِغَال بالجهادِ في الصلاة، وهو يدخل في مداخل العبادات، كصلاة الخوفِ، وقريبٌ منه قول عمرَ -رضي اللَّه عنه-: إني لأجهِّزُ الجيش وأنا في الصلاة، فهذا جمعٌ بين الجهادِ والصلاة.
أخرج هذا الأثر عن عمر -رضي اللَّه عنه-: البخاري في صحيحه - كتاب العمل في الصلاة - باب يُفكر الرجل الشيء في الصلاة -معلقًا- ووصله ابن أبي شيبة في مصنفه - رقم الحديث (8034) - وإسناده صحيح كما قال الحافظ في الفتح (3/ 418).
(¬2) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الصلاة - باب النظر في الصلاة - رقم الحديث (916).
(¬3) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (3/ 151): أي بلِّغ أنت رِسَالتي، وأنا حافِظُكَ وناصِرُكَ ومؤيِّدك على أعدائك ومُظْفِرُك بهم، فلا تَخَفْ ولا تحزن، فلن يَصِلَ أحد منهم إليك بسوءً يُؤذيك، وقد كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل نزول هذه الآية يُحرَس.
(¬4) سورة المائدة آية (67).
(¬5) أخرجه الترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة المائدة - رقم الحديث (3046) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول (2/ 118) - وحسن إسناده الحافظ في الفتح (6/ 176).