كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)
وَنِسَاءِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ إِلَيْهِمْ، عَرَفُوا أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا دَارًا، وَأَصَابُوا مِنْهُمْ مَنَعَةً، لِأَنَّ الأَنْصَارَ قَوْمٌ أَهْلُ حَلْقَةٍ (¬1) وَبَأْسٍ، فَشَعَرُوا بِخُطُورَةِ الأَمْرِ، وَخَافُوا خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَيْهِمْ، وَأَنْ يَجْمَعَ لِحَرْبِهِمْ، فَاجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ -وَهِيَ دَارُ قُصَيِّ بنِ كِلَابٍ التِي كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تَقْضِي أَمْرًا إِلَّا فِيهَا- يَتَشَاوَرُونَ فِيهَا مَا يَصْنَعُونَ فِي أَمْرِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَسُمِّيَ ذَلِكَ اليَوْمُ الذِي اتَّعَدُوا لَهُ "يَوْمَ الزَّحْمَةِ". وَكَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الخَمِيسِ السَّادِسِ وَالعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ البِعْثَةِ، أَيْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَيْعَةِ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ هَذَا الِاجْتِمَاعِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالعَقْلِ فِيهِمْ، وَهُمْ:
1 - مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: أَبُو جَهْلِ بنِ هِشَامٍ (¬2).
2 - وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عُتْبَةُ وَشَيمةُ ابْنَا رَبِيعَةَ (¬3)، وَأَبُو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ (¬4).
3 - وَمِنْ بَنِي نَوْفَل بنِ عَبْدِ مَنَافٍ: طُعَيْمَةُ بنُ عَدِيٍّ (¬5)، وَجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ (¬6)، وَالحَارِثُ بنُ عَامِرٍ.
¬__________
(¬1) الحَلْقَة: بسكون اللام السلاح. انظر النهاية (1/ 410).
(¬2) قُتِل لعنه اللَّه كافرًا في غزوة بدر الكبرى.
(¬3) قُتِلا كافرين في غزوة بدر الكبرى.
(¬4) أسلم في فتح مكة وحَسُنَ إسلامه -رضي اللَّه عنه-.
(¬5) قُتِل كافرًا في غزوة بدر الكبرى.
(¬6) أسلم -رضي اللَّه عنه- وحَسُنَ إسلامه.
الصفحة 29