كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

سَرِيَّةُ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي اللَّه عنه- إِلَى الخَرَّارِ (¬1)
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي اللَّه عنه- إِلَى الخَرَّارِ فِي ذِي القَعْدَةِ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةِ أشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَعَقَدَ له لِوَاءً أَبْيَضَ حَمَلَهُ المِقْدَادُ بنُ عَمْرٍو -رضي اللَّه عنه-، وَبَعَثَهُ فِي عِشْرِينَ (¬2) رَجُلًا مِنَ المُهَاجِرِينَ؟ لِيَعْتَرِضَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَعَهِدَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ لَا يُجَاوِزَ الخَرَّارَ، فَخَرَجُوا عَلَى أقْدَامِهِمْ يَكْمُنُونَ (¬3) بِالنَّهَارِ، وَيَسِيرُونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى صَبَّحُوهَا، فَوَجَدُوا العِيرَ (¬4) قَدْ مَرَّتْ بِالأَمْسِ، فَانْصَرَفُوا إِلَى المَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَوْا كَيْدًا (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) الخَرَّارُ: بفتح الخاء وتشديد الراء الأولى: موضع قُربَ الجُحْفة. انظر النهاية (2/ 21).
(¬2) هذا ما ذكره ابن سعد في طبقاته (1/ 252) - وذكر ابن إسحاق في السيرة (2/ 212): أنهم كانوا ثمانية رَهْط، فاللَّه أعلم.
(¬3) كَمَنَ: اختفَى. انظر لسان العرب (12/ 160).
(¬4) العِير: الإبل بأحْمَالها. انظر النهاية (3/ 297).
(¬5) انظر الطبقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 252) - سيرة ابن هشام (2/ 212) - البداية والنهاية (3/ 248).

الصفحة 290