كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

عَلِيًّا -رضي اللَّه عنه- في غَزْوَةِ العُشَيْرَةِ أبَا تُرَابٍ- أمْكَنَ الجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَكَرَّرَ مِنْهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَقِّ عَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه-. . . وَالمُعْتَمَدُ في ذَلِكَ كُلِّهِ حَدِيثُ سَهْلٍ (¬1) في البَابِ، وَاللَّهُ أعْلَمُ (¬2).

* فَرَحُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- بِهَذِهِ الكُنْيَةِ:
وَكَانَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب -رضي اللَّه عنه- لَيَفْرَحُ بِهَذِهِ الكُنْيَةِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه- اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا، وَمَا سَمَّاهُ أبَا تُرَابٍ إِلَّا النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬3).

* أشْقَى الآخِرِينَ الذِي يَقْتُلُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه-:
وَفِي غَزْوَةِ العُشَيْرَةِ هَذِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِعَلِيٍّ وَعَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ؟ ".
¬__________
= يجزم بصحة هذا الحديث في السيرة (2/ 212)، فإنه بعد أن ذكر الحديث أورد قصة أخرى في تسمية علي -رضي اللَّه عنه- بأبي تراب -وهي التي رواها الشيخان في صحيحيهما- ثم قال: فاللَّه أعلم أي ذلك كان.
(¬1) الَّذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما والذي مضَى قبل قليل.
(¬2) انظر فتح الباري (12/ 232).
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الأدب - باب التكنِّي بأبي تراب - رقم الحديث (6204) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عليّ بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (2409).

الصفحة 301