كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

فَغَدَا عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} (¬1).

* المَرْحَلَة الثَّالِثَةُ:
وهِيَ التِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا الشَّرْعُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (¬2).

* هَدْيُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في رَمَضَانَ:
كَانَ مِنْ هَدْيِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في شَهْرِ رَمَضَانَ الإِكْثَارُ مِنْ أنْوَاعِ العِبَادَاتِ، فَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُدَارِسُهُ القُرْآنَ في رَمَضَانَ (¬3)، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا لَقِيَهُ
¬__________
(¬1) سورة البقرة آية (187) - والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (15795) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (479).
(¬2) سورة البقرة آية (187).
(¬3) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإسلام - رقم الحديث (3624) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل فاطمة رضي اللَّه عنها - رقم الحديث (2450) (98) - وأخرجه الطحاوي في =

الصفحة 325