كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

فَرْضُ زَكَاةِ الفِطْرِ
وَفِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ فُرِضَتْ زَكَاةُ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ زَكَاةُ الأَمْوَالِ (¬1).
أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَالطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَيْسِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا نُعْطِي صَدَقَةَ الفِطْرِ (¬2) قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ (¬3).
وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ، وَأَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَامَ خَطِيبًا، فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ، أَوْ قَالَ: عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَنِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، والحُرِّ وَالعَبْدِ (¬4).
¬__________
(¬1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 120).
(¬2) قال الحافظ في الفتح (4/ 139): أُضِيفَتِ الصدَقَةُ للفِطْر لكونِهَا تجِبُ في الفِطْر من رمضان.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (23840) (23843) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2258).
(¬4) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (3412) - وأبو داود في سننه - كتاب الزكاة - باب من روى نصف صاع من قمح - رقم الحديث (1619).

الصفحة 327