كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

"آللَّهُ الذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، وَاللَّهِ الذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَحَمِدَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- اللَّهَ تَعَالَى (¬1).
وَرَوَى ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ (¬2).

* قَتْلَى الفَرِيقَيْنِ:
وَهَكَذَا انْتَهَتْ هَذِهِ المَعْرَكَةُ العَظِيمَةُ بِهَزِيمَةٍ سَاحِقَةٍ لِلْكُفَّارِ، وَبِفَتْحٍ مُبِينٍ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدِ اسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ المَعْرَكَةِ العَظِيمَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، سِتَّةٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَثَمَانِيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ.
أَمَّا المُشْرِكُونَ فَقَدْ لَحِقَتْهُمْ خَسَائِرُ فَادِحَةٌ، قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَأُسِرَ سَبْعُونَ، وَعَامَّتُهُمْ مِنَ القَادَةِ وَالزُّعَمَاءِ (¬3).
أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: . . . فَقتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ (¬4).
¬__________
(¬1) أخرج ذلك ابن إسحاق في السيرة (2/ 246) وإسناده حسن.
(¬2) أخرجه ابن ماجه في سننه - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب ما جاء في الصلاة والسجدة عن الشكر - رقم الحديث (1391).
(¬3) انظر الرحيق المختوم (224).
(¬4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر - رقم الحديث (1763).

الصفحة 433