* طَرْحُ المُشْرِكِينَ فِي القَلِيبِ:
وَلَمَّا انتهَتِ المَعْرَكَةُ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ (¬2) فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ (¬3) مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخَبَّثٍ (¬4).
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي المُسْنَدِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِي القَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انتفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ، فتَزَايَلَ (¬5)، فَأَقَرُّوهُ
¬__________
(¬1) انظر فتح الباري (8/ 39).
(¬2) قال الحافظ في الفتح (8/ 32): كأن الذين طُرحوا في القليب كانوا الرؤساء منهم، ثم من فريش، وطرح باقي القتلى في أمكنة أخرى.
(¬3) قال الحافظ في الفتح (8/ 32): الطَوَيّ: هِي البئر التي طُوِيت وبُنِيت بالحجارة لتَثْبُتَ ولا تَنْهَار.
(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب قتل أبي جهل - رقم الحديث (3976) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجنة وصفة نعيمها - رقم الحديث (2875) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16359).
(¬5) تَزَايَلَ: تَفَرَّق. انظر لسان العرب (6/ 128).