كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا، وَقَبَّلَهَا، وَرَحَّبَ بِهَا، وَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَامَتْ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَتْهُ، وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ (¬1).
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا (¬2) وَهَدْيًا (¬3) وَدَلًّا (¬4) بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5).
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَرْحَبًا يَا ابْنَتِي"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب إخبار المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- فاطمة أنها أول لاحق به من أهله - رقم الحديث (6953).
(¬2) السَّمْتُ: هو حُسْنُ القَصْدِ والمَذْهَبِ في دِينه ودنياه. انظر لسان العرب (6/ 354).
(¬3) الهَدْيُ: السِّيرة والهَيْئَة والطَّرِيقَة. انظر النهاية (5/ 219).
(¬4) الدَّلُّ: هو عبارة عن الحالةِ التي يكون عليها الإنسان من السَّكِينَةِ والوَقَار، وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة. انظر النهاية (2/ 122).
(¬5) أخرجه أبو داود في السنن - كتاب الأدب - باب ما جاء في القيام - رقم الحديث (5217) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب المناقب - باب مناقب فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رقم الحديث (8311).
(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإِسلام - رقم الحديث (3623) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رقم الحديث (2450).

الصفحة 516