* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ:
1 - فِيهِ أَنَّهُ لَوْلَا هَذَا العُذْرُ -وَهُوَ ذِكْرُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِحَفْصَةَ- لَقَبِلَهَا أَبُو بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه-، فيسْتَفَادُ مِنْهُ عُذْرُ أَبِي بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه- في كَوْنِهِ لَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ عُثْمَانُ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ.
2 - وَفِيهِ فَضْلُ كِتْمَانِ السِّرِّ، فَإِذَا أَظْهَرَهُ صَاحِبُهُ ارْتَفَعَ الحَرَجُ عَمَّنْ سَمِعَهُ.
3 - وَفِيهِ عِتَابُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ، وَعَتَبُهُ عَلَيْهِ وَاعْتِذَارُهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ جُبِلَتِ الطِّبَاعُ البَشَرِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ كِتْمَانِ أَبِي بَكْرٍ ذَلِكَ أنَّهُ خَشِيَ أَنْ يبدُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ حَفْصَةَ، فَيَقَعُ في قَلْبِ عُمَرَ
¬__________
= عثمان، وذلك لأمرين: أحدهما: ما كان بينهما من أكيد المَوَدَّة، والثاني: لكون عثمان أجابَهُ أولًا ثم اعتذَرَ له ثانيًا, ولكون أبي بكر لم يُعِدْ عليه جوابًا.
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح - باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير - رقم الحديث (5122) - وأخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب النكاح - باب ذكر الإباحة للمرء أن يذكر التي يريد أن يخطبها لإخوانه - رقم الحديث (4039).