كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسًا، فَلَمْ يَزَلْ يَنْطَحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَشَدَّ عَلَيْهِ التَّيْسُ فنَطَحَهُ نَطْحَةً أَرْدَاهُ مِنْ شَاهِقِ الجَبَلِ فتَقَطَّعَ (¬1).
وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى عُتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الحَوْلَ (¬2) حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا"، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ (¬3)
وَأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ وَابْنُ إِسْحَاقَ في السِّيرَةِ عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا حَرَصْتُ عَلَى قتلِ رَجُلٍ قَطُّ كَحِرْصِي عَلَى قَتْلِ عُتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ لَسَيِّئَ الخُلُقِ، مُبغَّضًا فِي قَوْمِهِ (¬4)

* دِفَاعُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ -رضي اللَّه عنه- عَنِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
وَكَانَ هَدَفُ المُشْرِكِينَ قتلَ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، إِلَّا أَنَّ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَامَا بِبُطُولَةٍ نَادِرَةٍ، وَقَاتَلَا بِبَسَالَةٍ مُنْقَطِعَةِ النَّظِيرِ، حَتَّى لَمْ يَتْرُكَا -وَهُمَا اثْنَانِ- سَبِيلًا إِلَى المُشْرِكِينَ لِتَحْقِيقِ هَدَفِهِمْ (¬5).
¬__________
(¬1) انظر دلائل النبوة لأبي نعيم (2/ 489).
(¬2) الحَوْلُ: السنة. انظر النهاية (1/ 445).
(¬3) انظر دلائل النبوة للبيهقي (3/ 265).
(¬4) انظر دلائل النبوة للبيهقي (3/ 265) - سيرة ابن هشام (3/ 96).
(¬5) انظر الرحيق المختوم ص 268.

الصفحة 634