كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ، ويُتْرَكُ حَمْزَةُ، ثُمَّ يُؤْتَوْا بِتِسْعَةٍ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ، وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، ثُمَّ يُؤْتَوْا بِتِسْعَةٍ فَيُكَبَّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى فَرَعَ مِنْهُمْ (¬1).

* القَوْلُ بِأَنَّهُ صَلَّى فَقَطَ عَلَى حَمْزَةَ -رضي اللَّه عنه-:
أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يُصَلِّ إِلَّا عَلَى حَمْزَةَ، فَعَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ -يَعْنِي شُهَدَاءَ أُحُدٍ- غَيْرَهُ (¬2).

* الجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ:
قَالَ الإِمَامُ البَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ المَقْتُولَ فِي مَعْرَكَةِ الكُفَّارِ لَا يُغَسَّلُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ
¬__________
(¬1) أخرج الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب استشهاد حمزة -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (4947) - وسكَتَ عليه، وقال الذهبي: سمعه أبو بكر بن عياش من يزيد، وليسا بمعتمدين، ولكن للحديث شواهد يصح بها، ففي الباب عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (4414) وهو حديث حسن لغيره - وعن عبد اللَّه بن الزبير، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 290) وإسناده جيد.
(¬2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4913) - وأبو داود في سننه - كتاب الجنائز - باب في الشهيد يُغسل - رقم الحديث (3137).

الصفحة 666