كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

جَعَلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بنَ جُبَيْرٍ -رضي اللَّه عنه- فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ (¬1).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: فَذَكَرَ حَدِيثَ غَزْوَةِ بَدْرٍ ثُمَّ قَالَ -رضي اللَّه عنه-: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ. . .، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (¬2).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنَ المُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ (¬3).

* قَتْلَى المُشْرِكِينَ:
أَمَّا قَتْلَى المُشْرِكِينَ فَبَلَغَ عَدَدُهُمْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب (10) - رقم الحديث (3986) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18593).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (208).
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (21229) - والنسائي في السنن الكبرى - كتاب التفسير - باب سورة النحل - رقم الحديث (11215).
(¬4) هذا ما ذكره ابن سعد في طبقاته (2/ 271)، بينما ذكر ابن إسحاق في السيرة (3/ 144) أن عدد قتلى المشركين يوم أُحد اثنان وعشرون رجلًا، فاللَّه أعلم.

الصفحة 681