كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)

اللَّهُمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ، الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ، إِلَهَ الحَقِّ" (¬1).

* رُجُوعُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى المَدِينَةِ وَشِدَّةُ المَحَبَّةِ لَهُ:
ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَسَاءَ السَّبْتِ رَاجِعًا إِلَى المَدِينَةِ، فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ، وَكَانَتِ النِّسَاءُ قَدْ خَرَجْنَ يَتَلَقَّيْنَ النَّاسَ، فَلَقِيَتْهُمْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فنعِي لَهَا أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ -رضي اللَّه عنه-، فَاسْتَرْجَعَتْ وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ، ثُمَّ نُعِيَ لَهَا خَالُهَا حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ -رضي اللَّه عنه-، فَاسْتَرْجَعَتْ وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ، ثُمَّ نُعِيَ لَهُا زَوْجُهَا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ -رضي اللَّه عنه-، فَصَاحَتْ وَوَلْوَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ زَوْجَ المَرْأَةِ مِنْهَا لَبِمَكَانٍ"، وَفِي لَفْظٍ "إِنَّ لِلزَّوْج مِنَ المَرْأَةِ لَشُعْبَةً" (¬2).

* قِصَّةُ الْمَرْأَةِ الدِّينَارِيَّةِ:
وَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي دِينَارٍ، وَقَدْ أُصِيبَ زَوْجُهَا وَأَخُوهَا وَأَبُوهَا بِأُحُدٍ، فَلَمَّا نُعُوا لَهَا قَالَتْ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ ، قَالُوا: خَيْرًا يَا أُمَّ فُلَانٍ، هُوَ
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (15492) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الدعاء والتكبير - باب دعاؤه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم أُحد - رقم الحديث (1911) - (4364) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب عمل اليوم والليلة - رقم الحديث (10370) - والبخاري في الأدب المفرد - رقم الحديث (699).
(¬2) أخرج ذلك ابن ماجه في سننه - كتاب الجنائز - باب ما جاء في البكاء على الميت - رقم الحديث (1590) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب إن للزوج من المرأة لشعبة - رقم الحديث (6990) - وإسناده ضعيف.

الصفحة 683