* سَبَبُهَا:
وَكَانَ سَبَبُهَا مَا بَلَغَ الرَّسُولَ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ أَنَّهُ يُرِيدُ الرُّجُوعَ بِقُرَيْشٍ إِلَى المَدِينَةِ لِيَسْتَأْصِلُوا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ المُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ، وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ (¬4)، قَالُوا: لَا مُحَمَّدًا قتَلْتُمُوهُ، وَلَا الكَوَاعِبَ (¬5) أَرْدَفْتُمْ، وَبِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ،
¬__________
(¬1) حمراءُ الأسَدِ: هو موضع على ثمانية أميال من المدينة انتهى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه في طلب المشركين. انظر معجم البلدان (3/ 181).
(¬2) هذا ما ذكره ابن إسحاق في السيرة (3/ 133).
(¬3) هذا ما ذكره ابن سعد في طبقاته (2/ 274).
(¬4) الرَّوْحَاءُ: موضعٌ بينه وبين المدينة سِتّة وثلاثين ميلًا. انظر جامع الأصول (9/ 379).
(¬5) الكَوَاعِبُ: جمع كَاعِبٍ، وهي الفتاة إذا نَهَدَ ثَدْيُهَا -أي إذا ارتَفَع عن الصَّدْرِ-، وصارَ له حجْمٌ. انظر لسان العرب (12/ 108) - النهاية (4/ 155). =