كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 2)
فَضُرِبَ عُنُقَهُ (¬1).
* مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ يَوْمَ أُحُدٍ:
أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ سِتِّينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فِيهَا تَفْصِيلٌ لِأَحْدَاثِ هَذِهِ المَعْرَكَةِ العَظِيمَةِ، وَقَدِ اتَّجَهَتِ الآيَاتُ إِلَى مَزْجِ العِتَابِ الرَّقِيقِ بِالدَّرْسِ النَّافِعِ وَتَطْهِيرِ المُؤْمِنِينَ، حَتَّى لَا يَتَحَوَّلَ انْكِسَارُهُمْ فِي المَيْدَانِ إِلَى قُنُوطٍ يَفُلُّ قُوَاهُمْ، وَحَسْرَةً تَشُلُّ إِنْتَاجَهُمْ، وتَبْدَأُ الآيَاتُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (¬2).
فَمِنَ الآيَاتِ التِي نَزَلَتْ قَوْلَهُ تَعَالَى:
{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (¬3).
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (¬4).
{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا
¬__________
(¬1) انظر تفاصيل أسر أبي عزة الجمحي في: فتح الباري (12/ 163) - سيرة ابن هشام (3/ 116) - البداية والنهاية (4/ 423).
(¬2) سورة آل عمران آية (121).
(¬3) سورة آل عمران آية (137).
(¬4) سورة آل عمران آية (139).
الصفحة 694