كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

472 - حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (¬1)، حدثنا شعبة، عن سليمَان الشيباني (¬2) قالَ: مَرَّ بنا زِرُّ بن حُبَيشٍ فقمتُ إليه فسألتُه عن قول الله جَلَّ وعَزَّ (¬3): {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)} (¬4) قال: قال عبد الله: رأى جبريل في صورته، له سِتمائة جَناح (¬5).
¬_________
(¬1) الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، والحديث في مسنده (ص: 48).
(¬2) في (م): "سليمان بن الشيباني".
(¬3) في (م): "تبارك وتعالى".
(¬4) سورة النجم- الآية (18).
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب في ذكر سدرة المنتهى (1/ 158 ح 282) من طريق معاذ العنبري عن شعبة عن الشيباني به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (748) من طريق يونس بن حبيب -شيخ المصنِّف- عن أبي داود عن شعبة به.
473 - حَدثَنا محمد بن يحيى النيسابوري (¬1)، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا داود بن أبي هند (¬2)، عن عامرٍ (¬3)، عن مسروقٍ (¬4) قال: كنتُ مُتَّكِئًا
-[153]- عندَ عائشة فقالت: يا أبا عائشةَ، ثلاثةٌ من قالهن فقد أَعظَمَ على الله الفِرْيَةَ: من زَعَمَ أنَّ محمدًا رأى ربَّه فقد أعظم على الله الفِرْيةَ، قال: فجلسْتُ، فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين انظري أليس الله تبارك وتعالى (¬5) يقول: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13} (¬6)، {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)} (¬7)؟ فقالَتْ (¬8): أنا أَوَّلُ من سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَن هذا، فقال: "ذاك جبريل لم أره في صورته التي خُلِق فيها إلا مَرَّتينِ: رأيتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السماءِ سَادًّا عُظْمُ خَلْقِه ما بين السماءِ والأرض" أوليس الله يقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)} (¬9)، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)} (¬10)؟
وَمن قال: إنَّ محمدًا كتَمَ شيئًا مما أنزل الله عزَّ وَجَلَّ (¬11) عليه فقد أعظَم على الله الفِرْيةَ، واللهُ يَقولُ: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
-[154]- رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (¬12).
وَمن قالَ: إنَّ محمدًا يَعلمُ ما في غَدٍ فقَد أَعْظَمَ على الله الفِرْيةَ واللهُ يقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)} (¬13) " (¬14).
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك): "هو النيسابوري"، وهو: الذهلي.
(¬2) واسم أبي هند: دينار بن عُذَافر القشيري مولاهم البصري.
(¬3) ابن شراحيل الشعبي.
(¬4) ابن الأجدع بن مالك الهَمْدَاني الكوفي.
(¬5) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك).
(¬6) سورة النجم، الآية (13).
(¬7) سورة التكوير- الآية (23).
(¬8) في (ط) و (ك): "فقلت"، والقول لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
(¬9) سورة الأنعام - الآية (103).
(¬10) سورة الشورى - الآية (51).
(¬11) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك).
(¬12) سورة المائدة - الآية (67).
(¬13) سورة النمل - الآية (65).
(¬14) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب معنى قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)} وهل رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه ليلة الإسراء (1/ 159 ح 287) من طريق ابن عُلَيَّة، وفي (ح 288) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي كلاهما عن داود بن أبي هند عن الشعبي به.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (27/ 67) عن يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند عن الشعبي به. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (550)، وابن منده في "الإيمان" (761) كلاهما من طريق يزيد بن هارون عن داود عن الشعبي به.
فائدة الاستخراج:
في إسناد المصنِّف بيان المهمل عند مسلم في: داود بن أبي هند.

الصفحة 152