كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

بَابُ (¬1) بَيَانِ نَظَرِ أهْلِ الجنة إِلَى وَجْهِ رَبهمْ تَبَارك وَتَعَالَى
¬_________
(¬1) كلمة "باب" ليست في (ط) و (ك).
479 - حَدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري (¬1)، حدثنا عفان، ح
وأخبَرني يونس بن عبد الأعلى، حدثنا أسد -هوَ ابن موسى (¬2) -، ح
وحَدثنا [حمدان] بن الجنيد الدَّقَّاق (¬3)، حدثنا الأسود بن عامر (¬4)، ح
وحَدثنا يزيد بن سنان (¬5)، حدثنا مُسلم بن إبراهيمَ (¬6)، قالوا: حدثنا حمادُ بن سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى (¬7)، عن صُهَيْبٍ
-[164]- قال عَفانُ: عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- (¬8)، وَقال الأسوَدُ: قرأ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هَذه الآية: {للَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (¬9) قال: "إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ نادَى مُنادٍ: يا أهلَ الجنّةِ إنّ لكم عند الله مَوْعِدًا (¬10) يريدُ أن يُنْجِزَكُمُوهُ، قالوا: وما هَذا الموعد (¬11)؟ أليس قد ثَقَّل
-[165]- مَوَازينَنا؟ ألم يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ وأدخَلَنا الجنَّةَ ونَجَّانا من النَّارِ؟ قال: فيرفع الحجاب فَينظرون إلى وَجْهِ الله تبارك وَتعالى (¬12)، فما أُعْطُوا شيئًا أحَبَّ إليهِم مِن النَّظرِ (¬13).
قال عفان: إليه، وَقَالَ الأَسْودُ: "إلى وَجْهِهِ".
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك): "هو البصري".
(¬2) ابن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، يقلَّب بأسد السُّنَّة.
(¬3) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) وهو الصواب، ووقع في الأصل و (م): أحمد بن الجنيد الدقاق، ولعله سبق قلم، لأن ابن الجنيد الدقاق هو: محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو جعفر الدقاق، فحمدان لقبه وهو الذي يروي عن أسود بن عامر كما في تاريخ بغداد (1/ 285)، وانظر: ح (31).
(¬4) الشامي، أبو عبد الرحمن، نزيل بغداد، لقبه شاذان.
(¬5) ابن يزيد بن الذَّيَّال القرشيّ الأموى، أبو خالد القزاز.
(¬6) في (ط) و (ك): "هو ابن إبراهيم" وهو: الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري.
(¬7) الأنصاري الخزرجي، أبو عيسى الكوفي، توفي سنة (83 هـ) على الصحيح.
وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النووي: "اتفقوا على توثيقه وجلالته".
وقال عنه إبراهيم النخعي: "كان صاحب أمراء"، وقال الإمام أحمد: "كان يحيى بن سعيد يشبه مطر الوراق بابن أبي ليلى -يعني في سوء الحفظ-"، وقال الإمام أحمد =
-[164]- = أيضًا: "كان سيء الحفظ"، وقال البزار: "ليس بالحافظ"، وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر فيه قول النخعي؛ فتعقبه الذهبي بقوله: "ذكره العقيلي في كتابه متعلقًا يقول إبراهيم النخعي فيه: كان صاحب أمراء، وبمثل هذا لا يليَّن الثقة". وقال الدارقطني: "ردئ الحفظ، كثير الوهم".
وقال الذهبي: "من أئمة التابعين وثقاتهم"، وقال الحافظ ابن حجر: "ثقة".
وقد تكلم فيه من سبق ذكرهم فهو صدوقٌ إن شاء الله.
انظر: تاريخ الدوري (356)، العلل رواية عبد الله (429)، العلل (آخر 1/ 116)، الثقات للعجلي (86)، الضعفاء للعقيلي (337)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 301)، الثقات لابن حبان (5/ 100)، سنن الدارقطني (263)، تهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 304)، تهذيب الكمال للمزي (17/ 372)، ميزان الاعتدال للذهبي (584)، كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي (1/ 251)، التقريب (3993).
(¬8) وقع في (م): "عن عفان عن النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وهو سبق قلم.
(¬9) سورة يونس- الآية (26).
(¬10) في (ك): "موعودًا"، وهما بمعنى واحد.
انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 416).
(¬11) في (ط) و (ك): "الموعود"، كتب فوق عبارة (ط): "صح".
(¬12) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك).
(¬13) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى (1/ 163 ح 297 وح 298) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريق يزيد بن هارون كلاهما عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 333) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (1/ 445)، وابن منده في "الإيمان" (774) كلاهما من طريق أسد بن موسى عن حماد بن سلمة به.

الصفحة 163