كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)
بَابُ (¬1) بَيَانِ تضَرُّعِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-[إلى الله عزَّ وجل] (¬2) وَاجْتِهادهِ في الدُّعاءِ لِأمتِه حتَى أعطى رِضاهُ فِيهمْ، وَأَنهُ أولُ مَنْ يشفَعُ، وَأَنهُ أولُ مَنْ يفْتحُ لَهُ خَازِنُ الجنَّةِ بَابها
¬_________
(¬1) كلمة "باب" ليست في (ط) و (ك).
(¬2) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
483 - حدثنا يُونس بن عبد الأعلى الصَّدفي (¬1)، حدثنا ابن وَهبٍ (¬2)، أخبرني عَمرو بن الحارث (¬3) أنَّ بكر بن سَوادةَ (¬4) حدَّثه، عن عبد الرحمن بن جُبير (¬5)، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص: أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- تلا قولَ الله تبارك وتعالى (¬6) في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36)} (¬7)، وَقال عيسى:
-[173]- {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)} (¬8) فرفعَ يديه وقال: "اللهمَّ أُمَّتي أُمَّتي (¬9) "، وبكى، فقال الله عز وجلَّ (¬10): يا جبريل اذهبْ إلى محمد -ربُّك أَعْلَمُ- فَسَلْهُ ما يُبْكِيهِ؟ فأتاه جبريل فسأله فأخْبَرَه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما قال -وهوَ أعلَمُ- فقال الله تبارك وتعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل له: إنَّا سَنُرضيك في أُمَّتك ولا نَسُوؤك (¬11).
¬_________
(¬1) نسبه "الصدفي" ليست في (ط) و (ك)، وهو بفتح الصاد والدال المهملتين، وفي آخرها الفاء، نسبة إلى الصَّدِف -بكسر الدال- قبيلة من حِمْير نزلت مصر. قاله السمعاني، وقال ابن خلكان: "والصَّدِف بكسر الدال، وإنما تفتح في النسب، كما قالوا في النسب إلى نَمِرة: نَمَري وهي قاعدة مطَّردة، وفيه لغة أخرى أنه الصَّدَف بفتح الدال".
انظر: الأنساب للسمعاني (8/ 43)، وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 138).
(¬2) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ المصري.
(¬3) ابن يعقوب بن عبد الله الأنصاري، أبو أمية المصري.
(¬4) ابن ثُمامة الجُذَامي المصري الفقيه.
(¬5) المصري المؤذِّن القرشيّ مولاهم.
(¬6) في (ط) و (ك): "عز وجل" بدل "تبارك وتعالى".
(¬7) سورة إبراهيم - الآية (36).
(¬8) سورة المائدة- الآية (118).
(¬9) كلمة: "أمتي" لم تتكرر في (ط).
(¬10) في (ط) و (ك): "تبارك وتعالى" بدل "عز وجل".
(¬11) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمته وبكائه شفقة عليهم (1/ 191 ح 346) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهبٍ به.
وفي (ط) و (ك) زيادة عقب الحديث: "رواه يونس عن مسلم بمثله".