كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)
مُبْتَدَأ كتَابِ الطَّهارَةِ
بَابُ (¬1) بَيَانِ الطَّهارَاتِ التِي يَحبُ علَى الإِنْسانِ في بدنِهِ، مِنْ ذَلِكَ: إِيجابُ جَزِّ الشوَارِبِ وإِحْفَائِهِ (¬2)، وإِيْجابُ إِعفاءِ اللِّحيَةِ، وإِيجابُ مُخَالَفَةِ المَجُوسِ (¬3) وَالتَّشبُّه بأِمُوْرِهِمْ
¬_________
(¬1) كلمة "باب" ليست في (ط) و (ك).
(¬2) يعود الضمير إلى المفرد من "الشوارب"، وهو "الشارب"، كما جاء في قوله تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام- الآية 130] والرسل من الإنس فقط.
قال ابن عطية في تفسيره: "هذا موجودٌ في كلام العرب، ومنه قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)} [الرحمن: الآية 22] وذلك إنما يخرج من الأجاج".
انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (6/ 152).
(¬3) هم عبدة النيران القائلون بأن للعالم أصلين: نورٌ وظلمة، والمجوس في الأصل: النجوس لتدنِّيهم باستعمال النجاسات، والميم والنون يتعاقبان، وهم من أقدم الطوائف وأصلهم من بلاد فارس وقد نبغوا في علم النجوم، ومن فرقهم: الكيومرثية، والمانوية، والثنوية وغيرها.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 274 - 290)، معجم ألفاظ العقيدة لعامر عبد الله فالح (ص: 363).
536 - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا ابن أبي مريم (¬1)، أخبرنا محمد بن جعفر (¬2) أخو إسماعيل بن جَعفر، أخبرني العلاء بن
-[262]- عبد الرحمن (¬3)، عن أبيه، عن أبي هُريرَةَ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَحْفوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللحى، خَالِفوا المَجُوسَ" (¬4).
ورواه (¬5) سليمانُ بن بلال فَقال (¬6): جُزُّوا (¬7).
¬_________
(¬1) سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري.
(¬2) ابن أبي كثير الأنصاري الزُّرقي مولاهم.
(¬3) ابن يعقوب الحُرَقي، أبو شبل المدني.
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب خصال الفطرة (1/ 222 ح 55) عن أبي بكر بن إسحاق عن سعيد بن أبي مريم به، ولفظه: "جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى".
فائدة الاستخراج:
عرَّف المصنِّف بمحمد بن جعفر بأنه: أخو إسماعيل بن جعفر.
(¬5) في (ط) و (ك): "رواه" بدون واو العطف.
(¬6) كلمة: "فقال" ليست في (ط) و (ك)، وسليمان بن بلال هو: التيمي مولاهم المدني.
(¬7) علَّقه المصنِّف، ووصله الإمام أحمد في "المسند" (365) عن منصور بن سلمة الخزاعي عن سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن به.